موضوعات حول الجامعة :

 

  •  الموضوعة الأولى: ليس من العلمي في شيء الحديث عن “الجامعة” هكذا بالتعريف، فتبدو وكأنها كيان قائم بذاته، مفصول عن المجتمع الذي تنتمي إليه، ونمط الإنتاج السائد فيه والذي ليست الجامعة، إلا مؤسسة (ضمن مؤسسات أخرى) لإعادة إنتاجه وشرعنته. إذ في الواقع (ورغم الغطاء الإيديولوجي الذي تختفي تحته…) لا وجود لجامعة إلا في ظل بنية إنتاج محددة (إقطاعية. رأسمالية/ إمبريالية رأسمالية/ تبعية…)

  •  الموضوعة الثانية: لا بد لأي نقاش حول “الجامعة” أن يستحضر واقع كونها جهازا من أجهزة الدولة. ومن ثم فان كل محاولة للتعرف على طبيعة “الجامعة” ووظيفتها، لابد أن ينطلق من معرفة عميقة علمية بطبيعة الدولة ووظيفتها.

     هذا هو المدخل الذي سنلج منه نحن إلى محاولة تحديد موقع “الجامعة” ووظيفتها في المجتمع.

    •  الدولة: إن الدولة – في التحديد الماركسي اللينيني – أداة سيطرة طبقية، تقوم على احتكار وسائل العنف المنظم و”الحق” في استخدامه من اجل تأبيد سيطرة الطبقة السائدة.

       وليست الدولة البرجوازية، إلا أداة سيطرة الطبقة البرجوازية وتأبيد تلك السيطرة على الطبقة النقيض/ الطبقة العاملة وباقي الكادحين. (كما كانت الدولة الإقطاعية بدورها أداة لسيطرة الطبقة الإقطاعية، وهكذا…) 1

       وتقوم هذه الدولة (وكل دولة) بوظيفتها تلك عبر العديد من الأجهزة المختلفة الأشكال والموحدة الهدف (الجيش، الشرطة، السجون، المحاكم، المؤسسة الدينية، الإعلام، البرلمان، المدرسة…).

       وإذا كان دور بعض تلك الأجهزة (الجيش، السجون، الشرطة…) هو احتكار واستخدام القمع المادي، المباشر، السافر فان دور البعض الآخر (المؤسسة الدينية، الإعلام، البرلمان، المدرسة…) هو القمع الإيديولوجي المقنع (الاستلاب، تبرير السيطرة الطبقية، محاربة الفكر الثوري.).

    •  و”الجامعة” البرجوازية هي جهاز ينتمي إلى الشكل الثاني الذي يتقمصه القمع… لكن هذا ليس كل شيء. فللجامعة في ظل نمط الإنتاج الرأسمالي وظيفة مزدوجة. فهي من جهة مسؤولة عن ضمان استمرارية تزويد الاقتصاد والدولة البرجوازية بالعمال المؤهلين والأطر الضرورية لتسيير دواليبها (وكذلك بالمعلمين والأساتذة الذين مهمتهم إعادة إنتاج تلك العملية).

       ومن جهة أخرى “فالجامعة” مسؤولة عن تسويغ الإيديولوجيا السائدة وتبريرها وحقنها في شرايين المتلقين، مع العمل دائما على خوض حرب ضارية ضد الفكر الثوري النقيض.

  •  الموضوعةالثالثة: لكي تؤدي “الجامعة” وظيفتها كمؤسسة/ جهاز مسخر لإعادة إنتاج نفس العلاقات القائمة (علاقات طبقية). لابد لها أن تخفي تلك الوظيفة بستار إيديولوجي يجعلها تبدو مؤسسة “محايدة” “أكاديمية” “منزهة” عن المصالح الطبقية. بل أنها سوف تكون عاجزة عن أداء دورها الطبقي المحدد لها في ظل نمط الإنتاج الرأسمالي (التبعي) إذا ما هي عجزت عن إظهار دورها الطبقي ذاك، كدور “محايد” “فوق طبقي”.

     وليس وهم “حياد” الجامعة مرتبط بالجامعة وحدها، بل ما هو إلا انعكاس/ استمرارية لوهم اعم مؤسس على “حياد” كل مؤسسات الدولة البرجوازية (بل والدولة البرجوازية نفسها، إذ تحاول هي أيضا الظهور بمظهر دولة جميع الطبقات، بمظهر الحامي المحايد لمصالح كل المجتمع.).

      وليس “حياد” و”استقلالية” تلك المؤسسات عن الطبقات والصراع الطبقي إلا الشكل الإيديولوجي الذي تظهر عليه تلك المؤسسات، أثناء تأديتها لوظيفتها الطبقية التي من اجلها انوجدت. وهو الشكل الضروري للقدرة على تأدية ذلك الدور.

  •  الموضوعة الرابعة: إن الجامعـة فـي ظل نمط إنتاج رأسـمالي متقـدم، باقتـصاد متطـور وبـنية تحتـية صلـبة، مطالبة بإنتاج وإعادة إنتاج أطر كثيفة كميّا ومؤهلة تأهيلا جيدا مواكبا لآخر المستجدات، أطر قادرة على الإبداع باستمرار (خاصة عندما كانت الرأسمالية تعيش مرحلة شبابها). أما من ناحية الحمولة الإيديولوجية فهي مطالبة بإعادة إنتاج التصور البرجوازي الليبرالي وتسويقه بين المتلقين بشكل تبدو فيه أفكار البرجوازية ومصالحها باعتبارها أفكار كل المجتمع ومصالح كل المجتمع.

     ويرجع الفضل للجامعة الرأسمالية (عندما كانت الرأسمالية تقدمية) في ما تحقق من تراكم علمي وتقني على جميع الميادين.

      ومع دخول الرأسمالية مرحلة انحطاطها، بدأت تعادي العلم والتطور وليس بخاف على أحد الدور الذي لعبته الجامعة في شرعنة الاستعمار والاستغلال).

     أما الجامعة في ظل نمط إنتاج رأسمالي تبعي، باقتصاده الهش التكميلي، المفكك، المتميز بتضخم سرطاني لقطاع الخدمات، على حساب باقي القطاعات، في الوقت الذي تظل فيه الزراعة بعيدة كليا تقريبا عن استخدام الطرق الحديثة والمهندسين والمختبرات، وكذلك الشأن بالنسبة للصيد البحري ونسبة كبيرة من القطاع الصناعي، المعتمد أساسا على الاستغلال المكثف للأيدي العاملة (والذي حتى وإن توفرت قطاعات تستخدم تقنيات متطورة، فإنها مستوردة وضعيفة الطلب على الأطر.)… فدورها (الجامعة) هو إنتاج أطر متوسطة وصغيرة متدنية التكوين وقليلة العدد، للقطاعات المنتجة. وإنتاج جيوش من الموظفين الصغار والمتوسطين. 2

     ومن ناحية الحمولة الإيديولوجية التي وجدت هذه الجامعة لتصريفها، فهي نفس ايديولوجية الطبقة السائدة، في ظل هذه البنية، بما هي ايديولوجية “يتعايش” فيها موروث ثقافي متخلف، يعود للمرحلة السابقة للرأسمالية بعد تطويعه ليجيب على “متطلبات العصر” مع رصيد ثقافي “مستورد” من الغرب الرأسمالي.

  •  الموضوعة الخامسة: ليست الجامعة في ظـل نمـط الإنتاج هذا، وهي تؤدي وظيفتها المزدوجة، إلا جهاز لإعادة إنتاج التبعية ومن ثم التخلف وتأبيدهما. عن طريق السهر على إعادة إنتاج عواملهما المادية والايديولوجية. ومن ثم فإنها مؤسسة رجعية بالمطلق. 3

  •  الموضوعة السادسة: في مرحلة ازدهـار الاقـتصـاد الرأسـمالي التبعي وتوسعه، بعد خروج الاستعمار المباشر وظهور الحاجة إلى جيوش من الموظفين لملئ الفراغ الحاصل في أجهزة الدولة والاقتصاد، عرفت المدرسة والجامعة “عصرهما الذهبي”.

     فقدرة الاقتصاد (الذي تلعب فيه الدولة دورا رئيسيا) وسلك الوظيفة (داخل الدولة أيضا).. على احتواء اغلب (إن لم نقل كل) الوافدين الحاصلين على قسط من التعليم، خلقت الشروط الموضوعية لظهور الوهم حول “حيادية” الدولة ومؤسساتها.. فهي “فعلا” في خدمة الجميع (!!!). وإذا ما أضفنا في هذا السياق مسألة الأصول الاجتماعية التي ينحدر منها الطلبة آنذاك (حيث الغلبة لأبناء البرجوازية والفئات العليا من البرجوازية الصغيرة) فسوف نتمكن من تفسير ذلك الانسجام والتطور الذي عرفته “الجامعة” في “عصرها الذهبي” ذاك. فلقد كانت “متوافقة” مع “وسطها” وقادرة على تأدية وظيفتها على اكمل وجه.

     لقد شكل الحق في التعليم، باعتباره وسيلة لتحقيق الارتقاء الاجتماعي مطلبا رئيسيا من مطالب الشعب المغربي في نضالاته، لا سواء داخل الحركة الطلابية ولا في “الشارع”. كانت نتيجتها توسع قاعدة المستفيدين من التعليم (ذكورا وإناثا) لتطال حتى أبناء الكادحين.

     ومع هذا التوسع الكمي والنوعي الذي عرفته القاعدة الطلابية، دخلت الجامعة أزمتها. وطرفا النقيض فيها كانا: قاعدة ذات أصول كادحة متوسعة باستمرار، وفدت على الجامعة، تحمل همومها وآمالها الخاصة بها.. ليست العلاقات السائدة بالنسبة لها، إلا علاقات لتأبيد وضعها، كفئات كادحة مضطهَدة و”في احسن الأحوال” لدمجها في أجهزة تأبيد ذلك الوضع على الكادحين والمضطهَدين.. مقابل جامعة/ مؤسسة، وظيفتها بالضبط هي إعادة إنتاج تلك العلاقات، ماديا وايديولوجيا.

     وقد حاولت الطبقة السائدة تأجيل انفجار هذا التناقض، عبر تكريس نخبوية صارمة، تمنع بموجبها أبناء الجماهير من “إغراق” مقاعد الدراسة. كما عملت بالتوازي مع هذا على تسعير حربها الايديولوجية عبر إفراغ جميع البرامج من أي مضمون علمي، وصل حد المحاربة السافرة لبعض التخصصات كالفلسفة والسوسيولوجيا.. من جهة، ومن جهة أخرى تشجيع الفكر الظلامي الرجعي بصيغتيه (“الموروث” و”المستورد”) مع تسليط القمع المباشر على أي مقاومة لهذه المخططات.

     وقد ساعد النظام القائم، في كبح تلك التناقضات عن أن تتخذ أشكالا عنيفة، قدرة اقتصاده “المزدهر” و”المتوسع” والمدعوم من طرف الإمبرياليات (في إطار صراع المعسكرات وصد “الخطر الشيوعي”) على استيعاب عدد كبير من الوافدين عليه من الجامعات والمدارس.. الأمر الذي لم يعد ممكنا بعد وصول هذا الاقتصاد إلى أقصى إمكانيات “تطوره” ضمن علاقات الإنتاج الرأسمالية.

  •  الموضوعة السابعة: لـيست أزمـة الجامـعة، مجـرد أزمـة جهـاز معـزول عـن الأزمـة العامـة لنـمط الإنتاج الذي انوجدت فيه ولأجله هذه الجامعة.

     وليست أزمتها مجرد تمظهر لعجزها عن أداء وظيفتها (المذكورة أعلاه) على اكمل وجه وبالشكل المطلوب. بل الأزمة (من وجهة نظر الجماهير الكادحة) هي بالضبط في وجودها (أي الجامعة) وفي وظيفتها، بما هي وظيفة هدفها تأبيد العلاقات السائدة.

  •  الموضوعة الثامنة: إن استراتيجية الحركة الطلابية / في نضالها من اجل جامعة بديلة / لن تتحقق عبر إدخال إصلاحات مهما بلغت جذريتها، على الجامعة الحالية، بل عبر تدميرها. 4

     وليس الوهم المبني على إمكانية تحقيق “جامعة” “ديمقراطية” “في خدمة المجتمع بأسره” عبر إصلاحها إلا انعكاسا للوهم الاشتراكي الديمقراطي (الخاطئ نظريا، الرجعي عمليا) المبني على إمكانية تحقيق”مجتمع ديمقراطي”، و”دولة ديمقراطية” مسخّرة لخدمة “الجميع” عبر مراكمة النضالات الإصلاحية.

  •  الموضوعة التاسعة: من المسـتحيل علـى الحـركة الطلابـية فـي نضالـها ضـد الجـامعة البرجوازية والمخططات البرجوازية أن تنتج “بديلها الخاص بها” باستقلال عن البديل البروليتاري الشامل للمجتمع البرجوازي.

     ومن ثم فان تمثل الطلاب (والحركة الطلابية عموما) للمشروع البروليتاري ليس خيارا من بين خيارات أخرى. بل هو الخيار الوحيد الممكن لإعطاء النضال الطلابي استراتيجية حقيقية وأفقا واقعيا.

     وليس تمثل المشروع البروليتاري مجرد مسالة نظرية صرفة بل هو التزام يومي يتداخل فيه النظري (تبني فكر البروليتاريا، الماركسية اللينينية الثورية.) 5 بالممارسة (التوجه نحو الشغيلة في أماكن تواجدهم وربط نضالات الطلاب بنضالاتهم، ودعم تلك النضالات ماديا ومعنويا وعبر رفع شعارات ومطالب مشتركة.. الخ).

  •  الموضوعة العاشرة: قد يثير حديثنا عن “تدمير الجامعة البرجوازية” (والدولة البرجوازية) بعض اللبس، كما انه قد يحيل على وجود رغبة في إلغاء مؤسسات التعليم… الخ 6 وهذا غير صحيح.

     إن نضالنا/ فهمنا “لتدمير الجامعة البرجوازية” ونضالنا من اجل جامعة بديلة، ينطلق من وعينا بكون الجامعة البرجوازية، باعتبارها مؤسسة تنتمي للمجتمع الطبقي المبني على الاستغلال والاستيلاب.. لا يمكنها (بطبيعتها الرجعية هاته) أن تلعب أي دور في ظل المجتمع الاشتراكي الذي سيستبدل ديكتاتورية البرجوازية بنظام الديمقراطية العمالية المستندة على مجالس العمال والفلاحين وكل الكادحين… وسيخلق الشروط للقضاء نهائيا على كل استغلال وسيحرر الإنسانية من كل استيلاب..

     إن مجتمعا كهذا (يحتاج) وسيخلق مؤسساته التعليمية الخاصة به التي ستكون مهمتها (على النقيض من مهمة المؤسسة التعليمية البرجوازية) القضاء على كل احتكار للمعرفة من طرف “الصفوة” وعلى الفصل بين العمل اليدوي والعمل الذهني وعلى الاستلاب، وتحرر الطاقات الخلاقة الكامنة في الجماهير للخلق والإبداع بدون حدود.

  •  الموضوعة الحادية عشرة:لا نعني بقولنا بان الجامعة البرجوازية يجب أن تدمر بما هي جهاز من أجهزة الدولة البرجوازية. وبان الحل ليس في جعلها تؤدي وظيفتها على اكمل وجه بل في القضاء عليها والقضاء على وظيفتها تلك.. أننا ضد كل إصلاح مهما كان؟ « فخلافا للفوضويين – يقول لينين – يعترف الماركسيون بالنضال من اجل الإصلاحات، أي من اجل تحسينات في أوضاع الكادحين (الطلبة في سياقنا) تترك السلطة، كما من قبل في يد الطبقة السائدة، لكن الماركسيين يخوضون في الوقت نفسه نضالا في منتهى الحزم ضد الإصلاحيين، الذين يحدّون بواسطة الإصلاحات، بصورة مباشرة، أو غير مباشرة، من تطلعات الطبقة العاملة (والطلاب أيضا) ونشاطها… » 7

     نحن نناضل من اجل الإصلاحات مع وعينا العميق بحدودها، نناضل من اجل تحسين أوضاع الجماهير الطلابية، ونحن نؤمن بان تلك المعارك ليست هي هدفنا النهائي وليست هي التي سوف تحقق خلاصنا. وبأنها مجرد معارك يتقوى خلالها ساعد الجماهير والقادة لأجل الحرب الفاصلة.

  •  الموضوعة الثانية عشرة: ليست معارضة الجامـعة البرجوازية بشعار الجامعة في ظل المجتمع الاشتراكي كافية لإعطاء الحركة الطلابية برنامجا واضحا للنضال.

     لهذا فانه على القاعديين (الخط البروليتاري داخل الحركة الطلابية) رفع شعارات انتقالية تشكل جسرا بين المطالب الآنية المباشرة للحركة الطلابية وبين المطلب الاستراتيجي. لابد من رفع شعارات:

    1. مجانية التعليم وتمويله بضرائب يتحملها الأغنياء.

    2. حق الطلاب جميعا في “أجرة” تكفي لتغطية تكاليف العيش باستقلال تام عن الأسرة.

    3. حق الطلاب عبر نقابتهم (الاتحاد الوطني لطلبة المغرب) والأساتذة والموظفين الجامعيين في تسيير شؤونهم والرقابة على الجامعة (البرامج التعليمية، الميزانية…) والذي هو جزء من شعار عام هو فرض الرقابة العمالية على الصناعة والاقتصاد والمؤسسات

    4. النضال من اجل تعليم شعبي ديمقراطي علمي وموحّد… الخ.

  •  الموضوعة الثالثة عشرة: إن كل نضال ولو من اجـل مطالب مادية مباشرة للحركة الطلابية سرعان ما يصطدم بجهاز القمع، مما يضع الحركة الطلابية وجها لوجه أمام مسألة غياب الحريات الديمقراطية 8 والطبيعة الديكتاتورية للنظام القائم.

     وهذا ما يفرض على الحركة الطلابية أن تضع على رأس مهامها النضال من اجل الحريات السياسية والحق في التنظيم… بتحالف مع جميع من يتقاسمون معها واقع الاضطهاد هذا والقمع وعلى رأسهم الطبقة العاملة، المعطلون، الفلاحون الفقراء… الخ


   انظر:
ماركس: الثامن عشر من برومير..، الحرب الأهلية في فرنسا،
انجلـز: اصل العائلة والملكية الخاصة والدولة.
وبالخصوص لينين: الدولة والثورة، الثورة البروليتارية والمرتد كاوتسكي، ومقال الدولة.

   : لقد ساهم في تكثيف هذه الجيوش تطبيق العديد من الأنظمة (المغرب، الشيلي.. نموذجا) لمخططات تهدف إلى خلق وتوسيع قاعدة الطبقة الوسطى وربطها بجهاز الدولة لاستعمالها “صمام أمان” ضد أي انفجار جماهيري، مما أدى بالجامعة إلى أن تصبح مؤسسة لتفريخ تلك الشريحة من الموظفين أشباه المتعلمين/ أشباه المثقفين (والذين سرعان ما ستعجز الدولة وقطاع الخدمات عن استيعابهم… وهذا نقاش آخر).

   : وحتى الفتات التافه الانتقائي من العلوم التي قد تصرفها هذه المؤسسة. ليس ممكنا إلا بقدر ما يسهل أداء وظيفتها الأصلية، أو على الأقل، لا يعرقلها.

   : نقول هذا بعد التأكيد على أن مهمة القضاء على الجامعة البرجوازية، باعتبارها (كما أشرنا سابقا) جهازا من أجهزة الدولة البرجوازية مستحيلة دون القضاء على هذه الدولة نفسها، عبر الثورة الاشتراكية وبناء ديكتاتورية البروليتاريا/ الديمقراطية العمالية.

   : دون أن يعني هذا أن الانتماء إلى الماركسية اللينينية شرط للانتماء إلى الحركة الطلابية.

   : مما يعني سقوط في الفهم الفوضوي للمهام…

   : لينين: دفاع عن الماركسية ضد التحريفية، مقال الماركسية والإصلاحية ص 105.

   : حظر الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، المتابعات، السجن، الاغتيال…