بيان تضامني

logo

otem

“الشهيدُ يُوَضِّحُ لي: لم أفتِّشْ وراء المدي عن عذاري الخلود، فإني أُحبُّ الحياةَ علي الأرض، بين الصُنَوْبرِ والتين، لكنني ما استطعتُ إليها سبيلاً، ففتَّشْتُ عنها بآخر ما أملكُ”
– محمود درويش

بهذه الكلمات قام محمود درويش بوصف حلم الشهيد الذي لم يبتغي شيئا سوى انتزاع حقه في العيش و الحياة وهكذا هم الشهداء الرفاق الذين يسقطون في كل يوم على يد كل تمثيلات القوى الرجعية، و بنفس الكلمات يمكن أن نصف الشهيد مصطفى المزياني الذي توفي في صباح الثالث عشر غشت من السنة الحالية بمصلحة العناية المركزة بالمركز الإستشفائي الجامعي الحسن الثاني، بعد إضراب عن الطعام استمر لمدة 72 يوما، باعتباره صرخة في وجه النظام المغربي الرجعي من أجل رفع الحيف الذي طاله و الذي يطال يوميا كل الفئات الكادحة بأشكال مختلفة، فالرفيق مصطفى المزياني مناضل النهج الديمقراطي القاعدي دخل في هذه المعركة لانتزاع أبسط حقوقه ألا هو الحق في التعليم، بعدما تلقى قرارا مجحفا يقتضي فصله و منعه من متابعة الدراسة في كلية العلوم ظهر المهراز بفاس، إن صمت الدولة حول موت الرفيق مصطفي و تجاهلها له دليل آخر من أدلة عدة على رجعية الدولة القائمة في المغرب و انخراطها المباشر في هضم حقوق الطبقات الكادحة و قمع المناضلين/ات، إن الشهيد مصطفى ما هو إلا سنبلة من بين آلاف السنابل التي تم قطفها على حدة قبل أن ترى أشعة الشمس، و هو الشيء الذي من الضروري أن نتعلم منه ضرورة توحيد نضالات الطبقة العاملة المغربية و الشعب المغربي الكادح والطلاب المغاربة، لأن التاريخ أثبت أن التحولات الكبرى لا تحدث إلا بالجماهير، و أن اليد الواحدة لا تصفق، فما كان السبيل الوحيد للإجهاز على الدولة الرجعية و انتزاع حقوق الأغلبية المهضومة من أيدي طفيليات الطبقة الحاكمة إلا بتوحيد كل الصرخات الموجهة للنظام الملكي الرجعي و التي كانت من بينها صرخة الشهيد مصطفى المزياني و لا زالت بينها لحد الساعة.
ونحن كتوجه قاعدي-الخط العمالي داخل الحركة الطلابية المغربية- إذ ننعي الرفيق الشهيد نعلن لجمـاهير شعبنا و عموم المناضلين ما يلي:
☭استنكارنا الشديد للقمع الذي طال الرفيق الشهيد مصطفى المزياني و الذي يزال يطاله بالتجاهل من طرف النظام القمعي، كما ندين أيضا ما تتعرض له عائلة الشهيد من تضييق وحصار.
☭تضامننا المبدئي و اللامشروط مع الأشكال الاحتجاجية الواعية التي يقوم بها رفاق و عائلة الشهيد وتدين قمعية النظام الرجعي المغربي.
☭و دعوتنا لكافة الأحزاب اليسارية و الأطراف التقدمية بعدم الصمت على ما يطال المناضلين من قمع و اضطهاد بتوحيد نضالاتها في إطار جبهة عمالية موحدة.

المجد و الخلود لكافة الشهداء في سبيل قضايا الكادحين على امتداد أرض الإنسان
و مزيدا من الصمود و النضال لكافة المعتقلين السياسيين القابعين في السجون الرجعية بالمغرب

شاهد أيضاً

بيــــــان تنديدي

فصيل التوجه القاعدي -موقع تطــوان- بعد أزيد من ثلاثة أسابيع من المقاطعة الشاملة للدروس دخلت …