النظام المغربي يختم سنة 2015 بتعميم القمع على الاساتذة المتدربين

تعيش المراكز الجهوية لمهن التربية و التكوين بالمغرب في الشهرين الماضيين على وقع أشكال نضالية محلية دفاعا عن المدرسة و الوظيفة العموميتين ،بعد الهجوم الأخير للنظام على قطاع التربية و التعليم من خلال سن “حكومة العدالة و التنمية” لمجموعة من التشريعات التي تضرب في الصميم الحق في التعليم العمومي و الحق في الشغل ،من بينها المرسومين 2/15/588 و 2/15/589 القاضيين على التوالي بفصل التكوين عن التوظيف و تحويل الراتب الأساسي 2450 لمنحة مقزمة تساوي 1200 درهم. فمنذ نهاية أكتوبر يخوض الأساتذة المتدربون أشكالا نضالية -رفضا للمرسومين اللذان يضربان الحق في الشغل و التعليم – تتوزع بين معارك وطنية ( انزلات وطنية للرباط ) و أخرى محلية متفرقة في المكان وموحدة في الزمان ( مسيرات –وقفات-اعتصامات..الخ) كان آخرها تنفيذ التنسيقيات المحلية على المستوى الوطني خلاصات البرنامج النضالي الوطني التي تنص على القيام بمسيرات محلية إلى الساحات العمومية يوم 30/12/2015 و التي وجهت بقمع وحشي بغالبية المدن بدءا بمركز أسفي صباحا و الذي تعرض به الأساتذة المتدربون لتدخل همجي أسفر عن إصابات متفاوتة الخطورة ، تلاه تعرض مناضلي /ات مركز قلعة السراغنة لتدخل مماثل أسفر عن العديد من الإصابات و محاولة اعتقال المنسق المحلي للفرع . نفس المسار عرفته مجموعة من المدن الأخرى حيث تم بعد الزوال محاصرة مركز تطوان بترسانة قمعية كبيرة ومنع الأساتذة المتدربين من الخروج بمسيرة نحو “ساحة مولاي المهدي” وإتلاف لافتاتهم و ملصقاتهم ومصادرة مكبرات الصوت ،قبل أن يتمكن هؤلاء من الخروج بشكل فردي و الالتحاق بالساحة العمومية لتجسيد الشكل النضالي تحت حصار رهيب من طرف قوى القمع السري و العلني . مركز طنجة هو الأخر لم يسلم من العنف و الإنزال القمعي الكبير ومنع الأساتذة المتدربين من الخروج بمسيرة نحو “ساحة الأمم ” وبعد التحاق الأساتذة بالساحة العمومية فرادى تم التدخل بقوة في حقهم تحت مرأى و مسمع أبناء الشعب ، أسفر التدخل عن 15 من الجرحى تم نقلهم إلى قسم المستعجلات واعتقال حوالي 8 أساتذة متدربين وتفريق الوقفة بالقوة ومطاردة آخرين بالأزقة و الشوارع، لكن إصرار الأساتذة المتدربين على تجسيد شكلهم النضالي دفعهم لتجسيد الوقفة واعتصام حتى إطلاق المعتقلين “بسور المعجازين” بطنجة تحت حصار قمعي رهيب . بمدينة تازة كذلك تدخلت قوى القمع باستعمال القوة لتفريق المسيرة التي ينظمها الأساتذة المتدربون من مقر نيابة التعليم بالمدينة في اتجاه “ساحة الاستقلال” التي احتضنت مهرجانا خطابيا بعد التحاقهم بشكل فردي بعدما تم تفريقهم بالقوة ، نفس الشيء وقع بمدينة أكادير حيث استعملت قوى القمع القوة المفرطة من أجل تفريق مسيرة احتجاجية كان يقوم بها الأساتذة المتدربين في اتجاه إحدى الساحات مما خلف إصابات متفاوتة الخطورة ومطاردات متفرقة .نفس الممارسات سجلت بمدينة مراكش بعد محاصرة مسيرة الأساتذة المتدربين لساعات “بباب دكالة” ومنعها من التحرك و إيقاف أحد الأساتذة قبل الإفراج عنه.حتى بالعاصمة الاقتصادية نال الأساتذة المتدربون نصيبهم من القمع و الحصار و المنع من تجسيد المسيرة نحو إحدى الساحات و اعتقال “أستاذين و صحافي” والى حدود كتابة هذه السطور لا زال الأساتذة المتدربين يجسدون اعتصامهم حتى إطلاق سراح الأستاذين. النظام القائم و محاولة منه لإجهاض الأشكال النضالية للأساتذة المتدربين عمم قمعه و حصاره على جميع المدن لمعرفته المسبقة بقوة الخطوات التي تخاطب أبناء الشعب و تستهدف التواصل مع الفئات المقهورة ويتخوف أيضا من الأشكال التي تخرج من “انعزاليتها” لهذا نجده يحاول ما أمكن قمع مثل هذه الخطوات و عزل أي فعل نضالي عن الحاضن الشعبي خصوصا في بؤر عمالية مثل طنجة –البيضاء- اكادير و مدن حساسة مثل مراكش ورزازات..الخ.

النظام-المغربي-يختم-سنة-2015-بتعميم-القمع-على-الاساتذة-المتدربين 10273719_1279003315458964_3536561141657792650_n 10600361_1279003312125631_5823484864228516852_n IMG-20151230-WA0003 IMG-20151230-WA0004 IMG-20151230-WA0005